|
أدارة
النفايات الصلبة المشاركة الشعبية
المهندس
عبد الهادي النجار
رئيس تحرير موقع أخبار البيئة، ماجستير في
إدارة المخاطر البيئية‘رئيس دائرة الخدمات
الصحية والبيئية والزراعية في محافظة
حمص،سوريا.
مقدمة
تعّد مشكلة النفايات الصلبة أحد أبرزمشاكل
البيئة العربية؛ فالمخلفات المنزلية- القمامة-
و المخلفات الصناعية و الزراعية باستثناء
الخطرة منها تثير مشكلة في جمعها و التخلص
منها بشكل سليم بيئيا. حيث تلعب عوامل متعددة
دورا رئيسا في جعل النفايات الصلبة تحديا
بيئيا امام الهئيات البيئية و البلدية منها؛
زيادة عدد السكان و بالتالي زيادة كمية
النفايات، عدم وجود نظام ادارة متكاملة
للنفايات الصلبة يتضمن فرز و اعادة تصنيع فضلا
عن التعامل البيئي السليم مع النفايات الصلبة.
و تعّد المشاركة الشعبية حجر الزواية في تحقيق
ادارة متكاملة للنفايات الصلبة؛ ذلك ان تنفيذ
اي برنامج لادارة النفايات الصلبة يتطلب زيادة
وعي المواطن للاقلال من حجم النفايات فرز
المواد بعضها عن البعض الاخر و خاصة الخطرة
منها كبطاريات السيارات و استخدام الحاويات
المخصصة و التقييد بمواعيد جمع النفايات
وبقواعد النظافة عموما .
القواعد الاساسية لبرامج ادارة النفايات
الصلبة
إن هذه الاهداف لا تحقق بدون مشاركة فاعلة من
ابناء المجتمع ووعيهم لاهمية المساهمة في حل
مشكلة النفايات الصلبة و ادارتها بشكل كفوء. و
في هذا الصدد لابد ان تراعي المؤسسة البيئية
النقاط الاتية:
-
التدرج و
الملاءمة: حيث لابد ان يكون الخطاب الذي
تعتمده المؤسسة البيئية في حملات التوعية
البيئية- و خاصة في الادوار الاولى- بسيطا
في معناه و اسلوبه بعيدا عن التعقيد و
المصطلحات العلمية أو الاجنبية قريبا ما
امكن من الحياة اليومية و الثقافة العامة
لابناء المجتمع حتى يستوعبوه و يفهموه و
يتمكنوا لاحقا من تطبيقه. و يمكن بعد
المرحلة الاولى اعتماد خطاب اكثر تخصصا.
كما يجب أن تكون برامج التوعية مرنة قادرة
على التجاوب مع المستجدات لا أن تكون
عبارة عن قوالب جامدة هذا فضلا عن ضرورة
إشراك جميع أصحاب المصلحة في وضع برامج
التوعية وعلى أن تشمل هذه البرامج جميع
الفئات المستهدفة. فلا يمكن مثلا تصميم
برنامج للتوعية البيئية دون أخذ رأي
الشريحة التي يستهدفها البرنامج، و هكذا
فالخطاب الذي يتم توجيه لطلبة الكليات
يختلف بالتأكيد عن الخطاب الموجه للاساتذة
و الذي يختلف بدوره عن الخطاب الموجه
للاطباء ‘ المحامين او ربات البيوت.
-
التقييم
و الادامة :يجب إجراء التقييم المستمر
لفاعلية حملات التوعية وإجراء التطوير
عليها و اخال التجديد عليها لتحقيق اكبر
قدر من التفاعل معها. كما يجب تنفيذ برامج
التوعية على المدى الطويل و تحقيق نوع من
الاستمرار لها ذلك ان الانقطاع أو التوقف
قد يؤدي إلى انقطاع التفاعل معها من خلال
عدم تذكر المعلومات كما يعزز الشعور بعدم
اهميتها هذا فضلا عن البدء من جديد في كل
مرة- لانعاش ذاكرة الفئات المستهدفة- يؤدي
زيادة الكلفة.
طرق اشراك المجتمع
تختلف طرق اشراك المجتمع بحسب مراحل اعداد
برامج التوعية البيئية؛ ففي مرحلة التخطيط
لابد من اشراك اصحاب المصلحة و هم الشريحة
المستهدفة و الاخذ برايهم و التعرف على وجهة
نظرهم حتى يكون الرنامج واقعيا. و لابد ايضا
من تقييم الاثر الاجتماعي اي مشاركة ابناء
المجتمع حسب ادوارهم الاجتماعية. اما في مرحلة
التنفيذ فيتم اشراك المجتمع عن طريق العمل
التطوعي فضلا عن تعزيز الرقابة الشعبية.
ثقافة تقييم الاثر الاجتماعي عامل اساسي لنجاح
التوعية البيئية
يقصد بـ" تقييم الأثر الاجتماعي" التعرف على
راي المجتمع و استطلاع اراء الشريحة المستهدفة
و تحديد اثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية
فضلا عن بيان الأدوار المحددة اجتماعياً
للرجال والنساء وفقاً لعوامل جرى تشكيلها
تاريخياً واقتصادياً ودينياً وحضارياً و عرقيا
وصولا لتصميم برنامج توعية بيئية يتلائم مع
هذه الادوار. فمثلا تعد مهمة المحافظة على
نظافة المنزل و التعامل مع النفايات الصلبة اي
جلبها للحاوية و غالبا ما يقوم بذلك الاطفال
او النساء على اعتبار ان ذلك من ضمن المهام
المنزلية و بالتالي يكون الاطفال و النساء هم
الاكثر عرضة لمخاطر النفايات الصلبة مع الاخذ
بنظر الاعتبار عدم وجود نظام فعال لفرز
النفايات الصلبة وخاصة الخطرة حيث ترمة
بطاريات السيارات الفارغة في ذات المكب المخصص
للنفايات المنزلية او الصلبة.
مقترحات لتعزيز ثقافة الدور الاجتماعي في
المشاركة الشعبية
-
خلق وعي
و تقدير لأهمية تقييم الأثر الأجتماعي بين
موظفي إدارة النفايات الصلبة (اختلاف
الآراء بين أصحاب المصلحة، التعرف على رأي
النساء المسؤولات المباشرات عن عملية
النظافة)
-
خلق وعي
و استيعاب لاهمية تقييم الأثر الأجتماعي
بين أصحاب القرار من الذكور والإناث
-
تضمين
نوعية المواد التعليمية تصاميم محددة
ترتبط بتقييم الأثر الأجتماعي
- أظهرت
الأبحاث أن النساء ينجذبن لصور تختلف عن
تلك التي تجذب الرجال
- لا تزال الأمية بين النساء أكثر منها
بين الرجال
- كبار السن يعانون من صعوبات (أمية
تصويرية) في "قراءة" وفهم الأشكال
- يجب أن تكون الملصقات والكراسات مستوعبة
لأهمية تقييم الأثر الأجتماعي بدلاً أن
تؤكد المدارك النمطية
ضمان أخذ رأي النساء بحيث يتم الاستماع إليهن
واستشارتهن وممارسة دورهن في صناعة القرارات (الاجتماعات
المنفصلة)
للاطلاع على المحاضرة
كاملة الرجاء ملاحظة الرابط الاتي
رجوع |