أراء وتحقيقات


اهوار ليبريا و مجتمعات اللاجئين


تتميز اهوار لبيريا بنظامها البيئي الفريد؛ حيث تعد مركز طبيعيا للتنوع الاحيائي لما توفره من ملجئ لنواع نادرة من الطيور و من اشهر الخطاف الملكي فضلا عما توفره من قيمة اقتصادية وغذائية للسكان. حيث تمتلك ليبريا منطقة اهوار واسعة تتضمن ثمانية اهوار يأتي في المرتبة من حيث الاهمية الدولية و سعة المساحة الهور المعروف باسم بحيرة بيسوLake Piso Wetlands والذي يمتد على مساحة 76091 هكتارا و قد تم الاعتراف بهذا الهور دوليا على اثر انظمام ليبريا لاتفاقية رامسار للاراضي الرطبة التي في تشرين الثاني من عام 2003. يأتي بعده في الاهمية هور مارشال وهور سيتوس- كاوهن. و تتميز هذه الاهوار باهمية بيئية واقتصادية و التي تسعى ليبريا لاخضاعها لاتفاقية رامسار ايضا.
 



صورة الخطاف الملكي المصدر الدراسة المنضدية للامم المتحدة عن البيئة في ليبريا عام 2003
 

 



صورة لمدخل الاهوار في ليبريا من جانب نهر سيتوس نفس المصدر السابق

 

 


و تعاني اهوار ليبريا من الاستنزاف البشري لمواردها المائية والاحيائية ؛ فنتجية للحرب الاهلية و التي استمرت 15 عاما حيث ترك كثير من السكان اماكن عيشهم بسبب الحرب و اعمال العنف و القتال حيث قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بـ 800,000,000 سعى نصفهم الى التوطن داخل البلاد ما امكن ذلك. و كان طبيعيا ان يلجؤا الى التوطن قرب و حول الاهوار لما توفره لهم من مصدر مائي وغذائي و اقتصادي؛ حيث تؤمن لهم الماء الضروري لحياتهم و حياة عوائلهم و الغذاء من اسماك وحيوانات حيث تشكل هذه الاهوار المصدر الاساسي للبروتين هذا فضلا عن استعمال الاشجار و الغطاء الاخضر للوقود حيث توجد 9 مخيمات رسمية حول حوض سانت بول الرافد الاساسي للاهوار في ليبريا ليبلغ مجموع المخيات حول هور مارشال 15 مخيما . وعلى اثر تحسن الاحوال الامنية في ليبريا فقد عاد نحو 600.000.000 من المهجرين داخليا في فضل بعضهم البقاء في المخيمات التي عشوا فيها لسنوات! الا ان هذه السنوات التي قضوها في المخيمات كانت قاسية عليهم وعلى البيئة ايضا التي استنزفت الى حد كبير حيث تمثلت المشاكل بـ انعدام الغطاء الاخضر ، التصحر، تقلص مساحات الغابات و النفايات.













صور للمخيمات من المصدر السابق و التي تظهر حجم الاستنزاف للموارد الطبيعية
 

 

و لادامة الاهوار في ليبريا تقترح منظمة المرأة و البيئة:

  • تدريب النساء في مخيمات اللاجئين او في المناطق المحيطة بالاهوار على كيفية التعامل مع الموارد البيئية في المنطقة للحيلولة دون استنزافها باعتبار ان النساء هن المستخدم الاول للموارد البيئية بحيث يتم الحصول على اكبر قدرة من الوقود باستخدام اقل ما يمكن من الحطب او الغطاء الاخضر.
     

  • العمل على تنمية الموارد البيئية للاهوار من خلال زيادة انتاجية الاهوار كتربية الانواع المهددة بالانقراض من الاسماك و اطلاقها في بيئتها تكثير انواع الاشجار و النباتات في المنطقة بما يحافظ على البيئة و يحق ادامتها فضلا عن توفير فرص عمل و مصدر للرزق.

     

المصدر العواقب البيئية للمهاجرين الى الداخل ، برنامج الامم المتحدة للبيئة، 2006

 

رجوع